محمود فجال

284

الحديث النبوي في النحو العربي

مسألة ( 98 ) في مجيء الشرط مضارعا والجواب ماضيا « * » ومن الاستعمالات السليمة وقوع الشرط مضارعا ، والجواب ماضيا لفظا لا معنى ، والنحويون يستضعفون ذلك . ويراه بعضهم مخصوصا بالضرورة . والصحيح الحكم بجوازه مطلقا ، لثبوته في كلام أفصح الفصحاء ، وكثرة وروده عن فحول الشعراء . فقد جاء في الحديث من قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه ) « 1 » وقول « عائشة » أم المؤمنين - رضي اللّه عنها - « إنه - أي أبا بكر - رجل أسيف متى يقم مقامك رقّ » « 2 » . وقد جاء في النظم قول « نهشل بن ضمرة » : يا فارس الحيّ يوم الرّوع قد علموا * ومدره الخصم لا نكسا ولا ورعا ومدرك التّبل في الأعداء يطلبه * وما يشأ عندهم من تبلهم منعا « 3 » وقول « أعشى بن قيس » : وما يرد من جميع ، بعد ، فرّقه * وما يرد ، بعد ، من ذي فرقة جمعا

--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » ، و « شرح المرادي » 273 ، و « شرح الأشموني » 4 : 17 ، و « شواهد التوضيح » 14 - 17 ، و « أوضح المسالك » 3 : 190 . ( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الإيمان - باب قيام ليلة القدر من الإيمان ) 1 : 14 ، عن « أبي هريرة » . و « النسائي » في « سننه » في ( كتاب الإيمان وشرائعه - باب قيام ليلة القدر ) 8 : 118 . ( 2 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الأنبياء - باب قول اللّه تعالى : « لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ » ) 2 : 122 . ( 3 ) البيتان في قصيدة له في كتاب وقعة صفين ، باختلاف يسير . الورع : الجبان . التّبل : التّرة والذّحل .